أعلن البنك الأهلي المصري تدشين أول فروعه رسميًا داخل الأراضي السعودية، بافتتاح فرعه في مدينة الرياض، ضمن خطة استراتيجية تستهدف التوسع الإقليمي وتعزيز الخدمات المصرفية العابرة للحدود.
وأكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن التواجد في السوق السعودي يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية البنك التوسعية، موضحًا أن الاستعداد لهذه الخطوة بدأ منذ نحو عامين، في ضوء ما يتمتع به الاقتصاد السعودي من فرص نمو واعدة وما يشهده من حراك استثماري متسارع.
وأوضح الإتربي، في تصريحات إعلامية، أن افتتاح الفرع جاء عقب الحصول على موافقة البنك المركزي السعودي (ساما)، مشيرًا إلى أن البنك الأهلي المصري، الذي يستحوذ على نحو 48% من الحصة السوقية داخل مصر، يسعى من خلال هذا التوسع إلى دعم عملائه في السوق السعودي وتعزيز حركة التجارة والاستثمار المتبادل بين البلدين.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية-السعودية تمتد بجذور تاريخية واقتصادية قوية، ما يجعل المملكة سوقًا استراتيجية للبنك، لا سيما في ظل التواجد الكبير للجالية المصرية في السعودية، إلى جانب تنامي الاستثمارات السعودية في السوق المصري.
ولفت إلى أن الفرع الجديد يستهدف تقديم خدمات مصرفية متكاملة لقطاع الشركات المصرية العاملة في المملكة، وتوفير الحلول التمويلية الداعمة لخطط توسعها، فضلًا عن خدمة المستثمرين السعوديين أصحاب الأنشطة الاستثمارية في مصر، بما يسهم في تعميق الروابط الاقتصادية بين الجانبين.
وأضاف أن البنك الأهلي المصري يركز في خطته التوسعية داخل السوق السعودي على عدد من القطاعات الواعدة، من بينها التطوير العقاري والسياحة والصناعة، باعتبارها مجالات ذات فرص نمو كبيرة وتتيح آفاقًا واسعة للتعاون الاستثماري المشترك.
وكشف الإتربي أن البنك حصل على موافقات مبدئية لافتتاح خمسة فروع داخل المملكة، على أن يبدأ التوسع من مدينة الرياض ثم يتجه لاحقًا إلى مدن سعودية أخرى، بما يواكب احتياجات العملاء ويعزز الانتشار الجغرافي للبنك.
ويأتي هذا التوسع ضمن رؤية البنك الأهلي المصري لتعزيز مكانته كمؤسسة مصرفية إقليمية قادرة على تقديم حلول مالية متكاملة تدعم حركة الاستثمار والتجارة وتواكب تطورات الأسواق الإقليمية، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين مصر والمملكة العربية السعودية.